← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
924 · ص89 · ج4
بعرفات "، ولم يذكر في هذين الحديثين: قطع الخفين. ولقول علي: " قطع الخفين فساد ". ولأن الخف ملبوس أُبيح لعدم غيره. أشبه ١ لبس السراويل من غير فتق. ولأن قطع الخف لا يخرجه عن حالة الحظر. فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين؛ كلبس الصحيح، وفيه إتلاف مالية الخف، وقد " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -عن إضاعة المال " ٢ . وقال أبو الشعثاء لابن عباس: " لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا " ٣ . رواه أحمد. و" طاف عبدالرحمن بن عوف بخفين فقال له عمر: والخفاف ٤ مع القباء! قال ٥ : لبستهما مع من هو خير منك، يريد النبي - صلى الله عليه وسلم -". رواه أبو حفص العكبري، ورواه أبو بكر النجاد. وروي أيضاً عن عمر: " الخفان نعلان لمن لا نعل له ". ومن رواية الحارث عن علي، وعن ابن عباس. وأن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم وقال: أمرتنا به عائشة. ولأن في قطعهما ضررأ؛ كالسراويل. فإنه يمكنه فتقه ويستر عورته، ولا يلبسه على هيئته. والجواب عن حديث ابن عمر: أن زيادة القطع لم يذكرها جماعة ممن روى الخبر عن نافع. ورواها عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر من قوله. ورواها أبو القاسم بن بشران في " أماليه " بإسناد صحيح من قول نافع عن
١ في ب: فأشبه. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦١٠٨) ٥: ٢٣٧٥ كتاب الرقاق، باب ما يكره من قيل وقال. ٣ أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠١٤) ١: ٢٢٨ ٤ في ب: الخفاف. ٥ ساقط من أ.