923 · ص89 · ج3
بَعُد عهده بجماع أولى ممن قََرُب) عهده بالجماع.
ولا يكره للرجال الأجانب دفن امرأة مع حضور محرم لها. نص عليه.
قال في " الفروع ": ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش، ويسلمها إلى من في القبر، ويحل عقد الكفن. وقاله الشافعي في " الأم " وبعض أصحابه. انتهى.
(وكُره) دفن الموتى (عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها)، لقول عقبة: " ثلاث ساعات كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتاناً: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة [حتى تميل الشمس]، وحين " [تَضَيََّفُ الشُمس للغروب حتى تغرب " ١ . رواه مسلم.
ومعنى: تضيّف أي: تجنح وتميل للغروب من قولك] ٢ : تضيفت فلاناً إذا ملت إليه.
فأما في غير هذه الأوقات فيباح الدفن ليلاُ ونهاراً.
قال أحمد في الدفن في الليل: لا بأس بذلك، " أبو بكر. دفن. ليلاُ " ٣ ، و " علي دفَنَ فاطمة ليلاُ " ٤ .
وعنه: أنه يكره الدفن ليلاُ.
والأول المذهب.
ووجهه: ما ذكرنا من فعل الصحابة. وروى ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل وأحداً فأُسرج له سراج. فأُخذ من قبل القبلة وقال: رحمك الله لِلَّهِ إن كنت لأوَّاهاً تلاّءّ للقرآن " ٥ . قال الترمذي: حديث حسن.
١ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٣١) ٢: ٥٦٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها. وما بين الحاصرتين زيادة من " الصحيح "
٢ ساقط من أ.
٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٣١ كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز ودفن الموتى. . .
٤ أخرجه البيهقى في الموضع السابق.
٥ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٥٧) ٣: ٣٧٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدفن بالليل.