← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
923 · ص89 · ج3
بَعُد عهده بجماع أولى ممن قََرُب) عهده بالجماع. ولا يكره للرجال الأجانب دفن امرأة مع حضور محرم لها. نص عليه. قال في " الفروع ": ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش، ويسلمها إلى من في القبر، ويحل عقد الكفن. وقاله الشافعي في " الأم " وبعض أصحابه. انتهى. (وكُره) دفن الموتى (عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها)، لقول عقبة: " ثلاث ساعات كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتاناً: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة [حتى تميل الشمس]، وحين " [تَضَيََّفُ الشُمس للغروب حتى تغرب " ١ . رواه مسلم. ومعنى: تضيّف أي: تجنح وتميل للغروب من قولك] ٢ : تضيفت فلاناً إذا ملت إليه. فأما في غير هذه الأوقات فيباح الدفن ليلاُ ونهاراً. قال أحمد في الدفن في الليل: لا بأس بذلك، " أبو بكر. دفن. ليلاُ " ٣ ، و " علي دفَنَ فاطمة ليلاُ " ٤ . وعنه: أنه يكره الدفن ليلاُ. والأول المذهب. ووجهه: ما ذكرنا من فعل الصحابة. وروى ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل وأحداً فأُسرج له سراج. فأُخذ من قبل القبلة وقال: رحمك الله لِلَّهِ إن كنت لأوَّاهاً تلاّءّ للقرآن " ٥ . قال الترمذي: حديث حسن.
١ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٣١) ٢: ٥٦٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها. وما بين الحاصرتين زيادة من " الصحيح " ٢ ساقط من أ. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٣١ كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز ودفن الموتى. . . ٤ أخرجه البيهقى في الموضع السابق. ٥ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٥٧) ٣: ٣٧٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدفن بالليل.