← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
825 · ص80 · ج4
ثجّاجاً " ١ . والعج: التلبية، والثج: نحر البدن. وعن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سئل أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج " ٢ . وعبدالرحمن تفرد عنه ابن المنكدر. قال الترمذي: ولم يسمع منه. وقال: حديث غريب. ومن رواه على غير ذلك فقد أخطأ عند أحمد والبخاري والترمذي. قال أحمد وابن معين في رواية مهنا: أصل الحديث معروف، ويختلفون في إسنا ده. لكن إنما يسن الجهر بالتلبية (فى غير مساجد الحِلّ وأمصاره) أي: أمصار الحل. قال في " الفروع ": ذكره الأصحاب. والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز؛ " لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون. إنما التلبية إذا برزت ٣ ". واحتج القاضي وأصحابه بأ ن إخفاء التطوع أولى خوف الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة. بخلاف البراري وعرفات والحرم ومكة. انتهى. (و) في غير (طواف القدوم والسعي بعده) يعنى: أنه لا يسن الجهر بالتلبية في طواف القدوم ولا في السعى الذي بعد طواف القدوم. (وتشرع) التلبية (بالعربية لقادر) على إتيانها بالعربية. (وإلا) أي: وإن لم يقدر على الإتيان بها بالعربية: (ف) إنه يأتي بها
١ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦١٥) ٤: ٥٦ ٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٢٧) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٢٤) ٢: ٩٧٥ كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية ٣ إذا برزت، أي: إذا خرجت من العمران إلى البراز وهو ظاهر الارض.