664 · ص65 · ج8
وفي هذا دليل على جواز تأخير البيان عن الخطاب.
وروى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: " جاءت أمرأة سعد بن
الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد. فقالت: يا رسول الله ١ لِلَّهِ هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا. وإن عمهما اخذ مالهما ولا تنكحان إلا ولهما مال. قال: فنزلت آية المواريث ٢ . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك " ٣ . رواه احمد في " مسنده ".
ولا مانع مع صحة الحديثين كون الآية نزلت في شأن المرأتين. والله سبحانة
وتعالى أعلم.
(وأسباب الإرث). وهو: انتقال ملك مال ميت بموته إلى حي ٤ بعده بسبب. والأسباب ثلاثة:
أحدها ٥ : (رحم) اي قرابة. وهي: الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في
ولادة قريبة أو بعيدة. فيرث بذلك لقوله تعالى: (وأولؤا ألارحام بعضهم اولى ببعض) [الأحزاب: ٦ [.
(و) الثانى: (نكاح). وهو: عقد الزوجية الصحيح. فان الله تعالى
اثبت لكل واحد ٦ من الزوجين (الإرث) من الاخر. ولا موجب له سوى العقد
الذي وجد بينهما ٧ . فعلم انه هو سبب التوارث بينهما.
(و) الثالث: (ولاء عتق). وسيأتي تعريفه في المتن بأنه: ثبوت حكم
شرعي بالعتق أو تعاطي سببه.
١ في أ: يا رسول.
٢ في أ: الميراث.
٣ سيأتى تخريجه ص (١٠٩) رقم (٤).
٤ في أ: الحى.
٥ ساقط من أ.
٦ ساط من أ.
٧ في ج: منهما.