← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
626 · ص62 · ج2
(وإن ركب ماش في) أثناء (نفل: أتمه) راكباً ولم تبطل؛ لأنه انتقل من حالة مختلف في صحة التنفل فيها وهي المشي، إلى حالة متفق على صحة التنفل فيها وهي ١ الركوب، مع كون كل منهما حالة سيره. (وتبطل) الصلاة (بركوب غيره) أي: غير الماشي في السفر. فلو تنفل النازل المسافر بالمحل الذي نزل فيه وركب في أثناء نفله سواء تنفل قائماً أو قاعداً: بطلت صلاته؛ لأن حالته حالة إقامة. فيكون ركوبه فيها بمنزلة العمل الكثير في صلاة المقيم. (وعلى) مسافر (ماش) إذا تنفل (إحرام) إلى القبلة (وركوع وسجود إليها) أي: إلى القبلة بالأرض ٢ لتيسر ذلك عليه. ويفعل ما سواه إلى جهة [سيره. وهذا هو الصحيح من المذهب على ما ذكره في " الإنصاف ". وقيل: يومئ بالركوع والسجود إلى جهة سيره كالراكب] ٣ . وصححه المجد في " شرح الهداية ". (ويستقبل) القبلة [عند افتتاح الصلاة] ٤ متنفل (راكب ويركع ويسجد) وجوباً (إن أمكنه) ذلك (بلا مشقة) وهذا أصل ٥ الروايتين والمذهب منهما؛ لما روى أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القبلة فكبر. ثم صلى حيث كان وجهة ركابه " ٦ . رواه الإمام أحمد وأبو دا ود. ولأنه أمكنه ابتداء الصلاة إلى القبلة والركوع والسجود على الدابة. فلزمه؛
١ في ج: ومن. ٢ ساقط من أ. ٣ ساقط من أ. ٤ ساقط من أ. ٥ في أ: إحدى. ٦ أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٢٥) ٢: ٩ كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحله. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٣١٣١) ٣: ٢٠٣.