← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
5333 · ص519 · ج10
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه. فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية " ١ . متفق عليه. وأجمعت الصحابة على قتال البغاة، فإن عليا قاتل أهل النهروان ولم ينكره أحد. (وهم) أي: والبغاة هم: (الخارجون على إمام- ولو غير عدل- بتأويل سائغ، ولهم شوكة، ولو لم يكن فيهم) شخص (مطاع) في الأصح. (ومتى اختل شرط من ذلك) بأن. لم يكن خروجهم بتأويل أو بتأويل غير سائغ، أو كانوا جمعا ٢ يسيرا لا شوكة لهم: (فقطاع طريق) يعني: فحكمهم حكم قطاع الطريق. (ونصب الإمام) على المسلمين (فرض كفاية) يخاطب بذلك طائفتان من الناس: إحداهما: أهل الاجتهاد حتى يختاروا. والثانية: من توجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة. أما أهل الاختيار فيعتبر فيهم ثلاثة شروط: أحدها: العدالة. والثاني: العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة. والثالث: أن يكون من أهل الرأي والتدبير المؤديين إلى اختيار من هو للإمامة أصلح. وكون نصب الإمام فرض كفاية، لأن بالناس حاجة إلى ذلك لحماية
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٦٤٦) ٦: ٢٥٨٨ كتاب الفتن، باب قول النبي صصص: " سترون بعدي أمورا تنكرونها ". واخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٤٩) ٣: ١٤٧٧ كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن. ٢ في ب: جميعا.