← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
5279 · ص503 · ج2
[باب: صلاة العيدين] هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صلاة العيدين وصفتها. وسمي عيدا؛ لأنه يعود ويتكرر. وقيل: لأنه يعود بالفرج والسرور، وجمع [على أعياد] ١ بالياء، وأصله الواو؛ للزومها في الواحد. قيل: للفرق بينه وبين اعواد الخشب. والعيد لغة: ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى. ومنه قول الشاعر: أضحى بأسماء هذا القلب معمودا إذا أقول صحى يعتاده عيدا وهو من عاد يعود فيكون العيد هو الاسم منه مثل: القيل من القول. وصار علما على اليوم المخصوص؛ لعوده في كل سنة مرتين. (صلاة العيدين فرض كفاية). وعنه: هي فرض عين. وعنه: هي سنة مؤكدة. وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيدين. واخرج النسائي عن أنس " انه صلى الله عليه وسلم رأى اهل المدينة يخرجون إلى الصحراء في السنة مرتين ويلعبون. فقال: ما هذان اليومان؟ فقالوا: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ابدلكما عنهما خيرا منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى " ٢ . وروي: أن اول صلاة عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنه الثانية من الهجرة، وواظب على صلاه العيدين حتى مات.
١ ساقط من أ. () ٢ أخرجه النسائي في " سننه " (١٥٥٦) ٣: ١٧٩ كتاب صلاة العيدين، باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر.