5279 · ص503 · ج2
[باب: صلاة العيدين]
هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صلاة العيدين وصفتها. وسمي
عيدا؛ لأنه يعود ويتكرر.
وقيل: لأنه يعود بالفرج والسرور، وجمع [على أعياد] ١ بالياء، وأصله
الواو؛ للزومها في الواحد.
قيل: للفرق بينه وبين اعواد الخشب.
والعيد لغة: ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى. ومنه قول الشاعر:
أضحى بأسماء هذا القلب معمودا إذا أقول صحى يعتاده عيدا
وهو من عاد يعود فيكون العيد هو الاسم منه مثل: القيل من القول. وصار
علما على اليوم المخصوص؛ لعوده في كل سنة مرتين.
(صلاة العيدين فرض كفاية).
وعنه: هي فرض عين.
وعنه: هي سنة مؤكدة.
وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيدين. واخرج النسائي عن أنس
" انه صلى الله عليه وسلم رأى اهل المدينة يخرجون إلى الصحراء في السنة مرتين ويلعبون. فقال: ما هذان اليومان؟ فقالوا: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله ابدلكما عنهما خيرا منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى " ٢ .
وروي: أن اول صلاة عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنه الثانية
من الهجرة، وواظب على صلاه العيدين حتى مات.
١ ساقط من أ. ()
٢ أخرجه النسائي في " سننه " (١٥٥٦) ٣: ١٧٩ كتاب صلاة العيدين، باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر.