← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4779 · ص441 · ج1
فصل [في النفاس] (النفاس لا حد لأقله). وبه قال الثوري والشافعي؛ لأنه لم يرد في الشرع تحديده فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلا وكثيرا وقد روي: " أن امرأة ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تر دما فسميت ذات الجفوف " ١ . ولأن اليسير دم وجد عقيب سببه. فكان نفاسا؛ كالكثير. وعنه: أقله يوم. (وهو) أي: النفاس (دم يرخيه الرحم مع ولادة وقبلها) أي: قبل الولادة (بيومين أو ثلاثة بإمارة) متعلق بقوله وقبلها. (وبعدها) أي: بعد الولادة (إلى تمام اربعين) يوماً. اولها (من ابتداء خروج بعض الولد) وهو بقيه الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله. وأصله لغه: من التنفس. وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته أي: فر جها. وعلم من قوله: إلى تمام الأربعين: أن أكثر النفاس أربعون يوماً. وعنه: ستون. والأول المذهب.
١ ١ ذكر البخاري في " التاريخ الكبير " ٤: ١٩٤ عن موسى بن إسماعيل عن سهم مولى بني سليم " أن ألاته أم يوسف ولدت بمكة فلم تر دماً. فلقيت عائشة. فقالت: انت امرأة طهرك الله. فلما نفرت وأخرج البيهقي هذا الأثر في " السنن الكبرى " ٢: ٣٤٣ كتاب الحهيض، باب النفاس. من طريق البخاري.