← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4770 · ص440 · ج3
و" اعتكف أزواجه بعده ومعه " ١ . (و) هو (فى رمضان آكد)، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. (وآكدُه) أي: آكد رمضان (عشره الأخير) إجماعاً. قال في " الفروع ": ولم يفرق الأصحاب بين الثغر وغيره، وهو واضح. ونقل أبو طالب: لا يعتكف بالثغر " لئلا يشغله نفير. (ويجب) الاعتكاف (بنذر)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من نذر أن يطيع الله فليطعه " ٢ . وعن عمر أنه قال: " يا رسول الله! إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك " ٣ . رواهما البخاري. (وإن علق) الاعتكاف (أو غيره) من العبادات المنذورة (بشرط)، كمن نذر أن يعتكف قارئاً أو نحوه (تقيد به) أي: بالشرط. (ويصح) الاعتكاف (بلا صوم) على الأصح، لما روي عن عمر أنه قال: " يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة بالمسجد الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوف نذرك ٤ " ٥ . رواه البخاري.
١ عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: " أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٢٢) ٢: ٧١٣ كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . . ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣١٨) ٦: ٢٤٦٣ كتاب الأيمان والنذور، باب () النذر في الطاعة. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٣٧) ٢: ٧١٨ كتاب الاعتكاف، باب من لم () ير عليه صوماً إذا اعتكف. ٤ في ب: بنذرك. () ٥ إحدى روايات الحديث السابق. ()