← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4769 · ص440 · ج2
تقدم العصر في وقت الظهر، وتقديم العشاء في وقت المغرب. قال في " الإنصاف ": هذا أحد الأقوال مطلقاً. اختاره الشيخ تقي الدين وقال: هو ظاهر المذهب المنصوص عن احمد. وجزم به في " الوجيز " و" تذكره ابن عبدوس " و" شرح ابن منجى ". انتهى. وذلك لحديث معاذ السابق، وروى ابن عباس نحوه ١ . رواه الشافعي واحمد. و" أخر النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة تبوك ثم خرج فصلى الظهر والعصر جمعيا، ثم دخل ثم خرج. فصلى المغرب والعشاء جمعيا " ٢ . رواه مالك عن أبي ٣ الزبير عن ابي الطفيل عن حماد. قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح ثابت الإسناد. ولأن الجمع من رخص السفر. فلم يختص بحاله " كسائر رخصه. وعنه: أن الجمع في وقت الثانية أفضل، ونص عليه وقدمه في " الفروع "، لأنه أحوط، وفيه خروج من الخلاف. وقيل: في جمع السفر. وقيل: التقديم أفضل. ونقل الأثرم في جمع المطر: وأن في جمع السفر يؤخر. ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (سوى جمعي عرفة ومزدلفة إن عدم) الأرفق فيهما. فإن الأفضل في جمع عرفة التقديم مطلقا، وفي جمع مزدلفة التأخير مطلقا اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم فيهما. (فإن استويا) أي: استوى في الأرفقية التقديم والتاً خير في غير جمعي عرفة
١ أخرجه أحمد في " مسنده ") ٢١٩١) ١: ٢٤٤. وأخرجه الشافعي في " مسنده ") ٥٣٠) ١: ١٨٦ كتاب الصلاة، باب صلاه المسافر. ٢ أخرجه مالك في " الموطأ ") ٢) ١: ١٣٦ كتاب قصر الصلاة في ألسفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر. ٣ في أ: ابن.