← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4758 · ص439 · ج2
فنادى: الصلاة في الرحال " ١ . قال القاضي: فإذا جاز ترك الجماعة لأجل البرد كان فيه تنبيه على الوحل، لأنه ليس مشقه البرد بأعظم من الوحل. ويدل عليه خبر ابن عباس " جمع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر" ٢ . ولا وجه له يحمل عليه إلا الوحل. قال القاضي: وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ " لأنه يحمل على فائدة. وعلم مما تقدم: أن الجليد عذر، لأنه إنما يكون من شده البرد، وأنه لا بد أن يكون المطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة. قال في " الإنصاف ": قاله الأصحاب. انتهى. لكن المراد وجود المشقة في الجملة لا لكل فرد من المصلين، ولهذا قالوا: (ولو صلى ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه) من كل من لم تنبل ثيابه بالمضي إلى المسجد ولم يحصل له بذلك مشقة. هذا أحد الوجهين. قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد. انتهى. ووجه ذلك: أن الرخصة العأمة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر. والوجه الثانى: لا يجوز، لعدم المشقة. (والأفضل) لمن يريد الجمع (فعل الأرفق) به (من تأخير) أي: تأخير الظهر إلى وقت العصر، وتأخير المغرب إلى وقت العشاء، (او تقديم) أي:
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٦٢ ١) ١: ٢٧٩ كتاب الصلاة، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة. ٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٨٧) ١: ٤ ٣٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في ألجمع بين الصلاتين في الحضر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٥٣) ١: ٢٢٣.
→ prev 4758 / 5477 next ←