← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
47 · ص8 · ج10
الرجعة في حديث ابن عمر في قوله صلى الله عليه وسلم: " مره فليراجعها " ١ . وقد اشتهر هذا الاسم فيها من أهل العرف كاشتهار اسم الطلاق، فيسمونها رجعة والمرأة رجعية. وورد الكتاب بلفظ الرد [في قوله سبحانه وتعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨]، وبلفظ الإمساك] ٢ في قوله سبحانه وتعالى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [البقرة: ٢٣١]، وقوله سبحانه وتعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ٣ [البقرة: ٢٢٩] فتصح الرجعة بهذه الألفاظ ونحوها. (ولو زاد: للمحبة أو) زاد اللإهانة)، كما لو قال: راجعتها للمحبة، أو راجعتها للإهانة. قال في " الرعاية ": وإن قال: راجعتك للمحبة أو للإهانة، فهي رجعة صحيحة، وكذا إن قال: راجعتك لمحبتي إياك أو لإهانتك. انتهى. ووجه الصحة في ذلك، لكونه أتى بالرجعة وبين سببها. ومحل ذلك: حيث لا نية تخالف ذلك ولذلك قلت: (إلا أن ينوي رجعتها إلى ذلك) أي: إلى المحبة أو إلى الإهانة (بفراقها) منه فلا تصح الرجعة. قال في " الرعاية ": وإن أراد: راجعتك إلى الإهانة بفراقي إياك أو المحبة فلا رجعه. انتهى. وذلك لحصول التضاد، لأن الرجعة لا تراد بالفراق. و (لا) تصح الرجعة بقول الزوج: (نكحتها، أو تزوجتها) في الأصح، لأن ذلك كنايه، والرجعة استباحة بضع مقصود. فلا تحصل بالكنايه، كالنكاح. (وليس من شرطها) أي: شرط صحه ٤ الرجعة (الإشهاد) عليها على الأصح،
١ سبق تخريجه قريبا. ٢ ساقط من أوب. ٣ في ج: (فامسكوهن بمعروف). ٤ زيادة من ج.