← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
46 · ص8 · ج9
قال القاضى أبو الحسين في " فروعه ": والذي يقتضيه مذهبنا أن المعقود عليه ١ منفعة الاستمتاع، وأنه في حكم منفعة الاستخدام. قال صاحب " الوسيلة ": المعقود عليه في النكاح منفعة الاستمتاع. وقال القاضي في " أحكام القرآن ": المعقود عليه الحل لا ملك المنفعة. وقال في القاعدة السادسة والثمانين: ترددت عبارات الأصحاب في مورد عقد النكاح [هل هو الملك أو الاستباحة؟ فمن قائل هو الملك، ثم ترددوا] ٢ هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها؟ وقيل: بل هو الحل لا الملك. ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لاملك لها. وقيل: بل المعقود كليه الازدواج كالمشاركة. ولهذا فرق الله سبحانه وتعالى بين الأزواج ٣ وملك اليمين. ومشروعية النكاح ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب، فقوله سبحانه وتعالى: (فآنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) [النساء: ٣]. وقوله سبحانه وتعالى: (وأنكحوا آلأيمى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم) [النور: ٣٢]. وأما السنة؛ فمنها ما روى أنس قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا " ٤ . ويقول: " تزوجوا الودود الولود إنى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة " ٥ . رواه أحمد وابن حبان.
١ في ب زيادة: في النكاح. ٢ ساقط من أ. ٣ في أ: الازدواج. ٤ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٣٥٩٤) ٣: ٢٤٥ عن حفص عن أنس بن مالك. ٥ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٣٥٩٤) ٣: ٢٤٥