4287 · ص396 · ج3
في حكم الظاهر فهو كفمها، وعمق سرتها، وطي عكنها. وإنما فسد صومها [ ١ بإيلاج ذكر الرجل فيه؛ لكونه جماعاً، لا لكونه وصولا إلى باطن. بدليل: انه لو أولج إصبعه في قبلها فإنه لايبطل ٢ صومها، والجماع يفسد؛ لكونه مظنة الإنزال. فأقيم مقام الإنزال، كما ٣ أقيم مقامه في وجوب الغسل، ولهذا يفسد به صوم الرجل وإن لم ينزل ولم يصل إلى جوفه شيء.
وأما الدبر ففي حكم الباطن. بدليل: أنه لا يجب غسله ولو احتقن فيه بشيء أفطر. بخلاف القبل فإنه بمنزلة الفم. وأبلغ من هذا: أنه لو قطر في إحليله أو غيب فيه شيئا فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه. . نص عليه في رواية أحمد بن الحسين. فإذا لم يفطر بذلك. والمثانة في حكم الباطن. فمسلك الذكر من قبل المرأة وهو في حكم الظاهر بما بينا أولى. وقول القاضي في الخصال: أن الصوم يفسد بواصل وبخارج قال: فالوطء في حكم الواصل] فإنما جعله في حكم الواصل [ ٤ ؛ ليدخله تحت حصره لأقسام الفطر في القسمين، الواصل والخارج، لا لعلة الوصول. ولهذا يبطل صوم الرجل ولا واصل، ولا يبطل الصوم بكل واصل. بدليل: ما وصل ٥ من إحليله إلى المثانة، ولا بكل خارج. بدليل: أنه لا يفسد بدم الفصد والغائط والدمع والعرق. انتهى كلامه في " المستوعب ".
(أو فكَّر فأنزل) يعني: أنه لا يفسد صومه بذلك في الأصح؛ لأنه إنزال
بغير مباشرة ولا نظر. فأشبه الاحتلام والفكرة الغالبة.
وأما كون ذلك بسبب من جهته] فمسلّم، لكن جعله سببا في الفطر ليس فيه
نص ولا إجماع، وهو دون المباشرة والنظر.
١ ساقط من أ. ()
٢ في ب: يفسد. ()
٣ في ب زيادة: لو. ()
٤ ساقط من ب. ()
٥ ساقط من أ. ()