← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3855 · ص356 · ج11
[باب: الدّعاوى والبيّانات] هذا (باب الدَّعاوى والبيذنات)، واحد الدعاوى: دعوى. وأصلها في اللغة من الدعاء وهي: الطلب. قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ} [يس: ٥٧] أي: يتمنون ويطلبون. ومنه في الحديث: "ما بال دعوى الجاهلية " ١ ؛لأنهم كانوا يدعون بها عند الأمر الشديد بعضهم بعضاً. وهي قولهم: يا لَفلان. والدعوى في الاصطلاح ما ذكر في المتن وهو قوله: (الدَّعوى: إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاقَ شيء في يد غيره، أو) في (ذمَّته) أي: ذمة غيره. (والمدَّعِي: من يُطالب غيرَه بحقٍّ يذكرُ استحقاقَه عليه) أي: على غيره. (والمدَّعى عليه: المطالَبُ) بفتح اللام أي: من يطالبه غيره بحق يذكر استحقاقه عليه. والبينات. جمع بينة، من بان يبين ٢ فهو بيّن، والأنثى بينة. (والبينة) في الاصطلاح: (العلامةُ الواضحةُ؛ كالشاهد فأكثر). والأصل في هذا الباب ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله: " لو يُعطى الناس ٣ بدعواهم لادَّعى ناسى دماءَ رجالٍ وأموالَهم. ولكن اليمين على المدعى عليه " ٤ . رواه أحمد ومسلم.
١ أخرجه البخاري فى"صحيحه" (٣٣٣٠) ٣: ١٢٩٦ كتاب المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية. وأخرجه أحمد في"مسنده" (١٥١٦٨) ٣: ٣٨٥. ٢ في ج: الشيء. ٣ في أ: الإنسان. ٤ أخرجه مسلم في"صحيحه " (١٧١١) ٣: ١٣٣٦ كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣١٨٨) ١: ٣٤٣.