3842 · ص355 · ج9
(وإن خيَّر وكيله، أو) خير (زوجته من ثلاث) بأن قال لوكيله أو لزوجته: اختر أو اختاري من ثلاث ما شئت أو ما شئتي: (ملكا ثنتين) أي: ملكا أن يطلقا طلقتين (فأقل)؛ لأن لفظه يقتضي ذلك؛ لأن " من " للتبعيض. فلم يكن لواحد منهما استيعاب الثلاث.
(ووجب على النبى صلى الله عليه وسلم تخيير نسائه)؛ لقول الله ١ سبحانه وتعالى: (ياأيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ٠٠٠) الاية] الأحزاب: ٢٨]. قالت عائشة: " لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي. فقال: إني لمخبرك خبراً فلا عليك أن لاتعجلي حتى تستأمري أبويك. ثم قال: إن الله تعالى قال لي: (ياأيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن … ) - حتى بلغ- (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً)] الأحزاب: ٢٨ - ٢٩ [. فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإنى أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت " ٢ . متفق عليه.
١ في ب: لقوله.
٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٥٠٨) ٤: ١٧٩٦ كتاب التفسير، باب (وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرًا عظيما).
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٧٧) ٢: ١١٠٣ كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية.