375 · ص39 · ج2
وعنه: يكره. وقدمه في " الرعاية الكبرى " وغيرها.
ويدل للأول ما روي " أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات
من النساء بالرجال " ١ . رواه البخاري.
و"لعن- أيضاً- الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل ٢ " ٣ .
قال في " الآداب الكبرى ": إسناده صحيح. رواه أحمد وأبو داود.
(و) حرم أيضاً على ولي (إلباس صبي ما حرم على رجل) من لباس.
قال في " الإنصاف ": نقله الجماعة عن الإمام أحمد.
(ف) يتفرع على ذلك أن الصبي إذا لبس ثوبا لا يحل إلباسه إياه (لا تصح صلاته فيه).
وعنه: يباح أن يلبسوا ما يحرم على الرجل، لأنهم غير مكلفين. فلم يتعلق التحريم بلبسهم، كالبهائم.
ولأنهم محل للزينة. أشبهوا النساء.
والأول أصح، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " حرام على ذكور أمتي " ٤ .
ولما روي عن جابر قال: " كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري " ٥ . رواه أبو داود.
ولأن التحريم إنما يتعلق بالمكلفين بتمكينهم من الحرام.
وكون الصبيان محل للزينة مع تحريم الاستمتاع بهن ٦ أبلغ في التحريم.
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٤٦) ٢٢٠٧٠٥ كتاب اللباس، باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال.
٢ في أ: ولعن الرجل أيضاً الرجل يلبس لبس الرجل.
٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٩٨) ٤: ٦٠ كتاب اللباس، باب لباس النساء. وأخرجه أحمد في " مسنده " ٢: ٣٢٥. كلاهما من حديث أيي هريرة رضي الله عنه.
٤ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٥٧) ٤: ٥٠ كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء.
٥ أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩ " ٤) الموضع السابق.
٦ كذا في الأصول.