← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
375 · ص39 · ج2
وعنه: يكره. وقدمه في " الرعاية الكبرى " وغيرها. ويدل للأول ما روي " أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " ١ . رواه البخاري. و"لعن- أيضاً- الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل ٢ " ٣ . قال في " الآداب الكبرى ": إسناده صحيح. رواه أحمد وأبو داود. (و) حرم أيضاً على ولي (إلباس صبي ما حرم على رجل) من لباس. قال في " الإنصاف ": نقله الجماعة عن الإمام أحمد. (ف) يتفرع على ذلك أن الصبي إذا لبس ثوبا لا يحل إلباسه إياه (لا تصح صلاته فيه). وعنه: يباح أن يلبسوا ما يحرم على الرجل، لأنهم غير مكلفين. فلم يتعلق التحريم بلبسهم، كالبهائم. ولأنهم محل للزينة. أشبهوا النساء. والأول أصح، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " حرام على ذكور أمتي " ٤ . ولما روي عن جابر قال: " كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري " ٥ . رواه أبو داود. ولأن التحريم إنما يتعلق بالمكلفين بتمكينهم من الحرام. وكون الصبيان محل للزينة مع تحريم الاستمتاع بهن ٦ أبلغ في التحريم.
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٤٦) ٢٢٠٧٠٥ كتاب اللباس، باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال. ٢ في أ: ولعن الرجل أيضاً الرجل يلبس لبس الرجل. ٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٩٨) ٤: ٦٠ كتاب اللباس، باب لباس النساء. وأخرجه أحمد في " مسنده " ٢: ٣٢٥. كلاهما من حديث أيي هريرة رضي الله عنه. ٤ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٥٧) ٤: ٥٠ كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء. ٥ أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٩ " ٤) الموضع السابق. ٦ كذا في الأصول.