37 · ص7 · ج11
وكرهه أبو حنيفة والشافعي.
ورخص في أكله الشعبي.
ولنا: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " ١ وهو من أعظمها نابا.
ولأنه مستخبث، فيدخل في عموم قوله سبحانه وتعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: ١٥٧]
(و) يحرم أيضاً (ما يفترس بنابه) أي: يَنهش؛ (كأسدٍ ونمرٍوذئبٍ وفهدٍ وكلبٍ) لما روى أبو ثعلبة الخشني قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " ٢ . متفقٌ عليه.
وعن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل ذي نابٍ من السباع حرامٌ " ٣ . رواه مسلم.
قال ابن عبد البر: هذا حديث ثابت مجمع على صحته وهو نصٌ صريح يَخصُ به عموم الآيات. فيدخل فيه من يبدأ بالعدوى وغيره. وقيل: يختص بمن ٤ يبدأ بالعدوى
كالأسد.
(وخنزيرٍ) بلا خلاف بين المسلمين؛ لقوله سبحانه وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: ٣]
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٢١٠) ٥: ٢١٠٣ كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي نابٍ من السباع. من حديث أبي ثعلبة الخشني.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٣٤) ٣: ١٥٣٤ كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذى نابٍ من السباع وكل ذي مخلبٍ من الطير. من حديث ابن عباس.
٢ أخرجه البخاري في الموضع السابق.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٣٢) ٣: ١٥٣٣ الموضع السابق.
٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٣٣) الموضع السابق. من حديث أبي هريرة. ولعل المصنف في ذكر: أبي.
٤ في ب: من.