← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3570 · ص330 · ج11
[باب: القسمة] هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة. ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا ١ . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه. وإذا أردت ٢ تعريفها قلت: (القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها). والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} [النساء: ٨]. وقوله سبحانه وتعالى: [وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ] [القمر: ٢٨]. وأما السنة؛ فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الشفعة فيما لا ٣ يُقسم " ٤ . وقد " قسّم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً " ٥ . وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي ٦ أنه كان لعلي قاسم يقال له:
١ ساقط من أ. ٢ في ب: زدت. ٣ في ب: لم. ٤ أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٣٦٣) ٢: ٨٨٣ كتاب الشركة، باب الشركة في الأرضين وغيرها. ٥ أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٠١٠) ٣: ١٥٩ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر. ٦ في ج: يروى.