3570 · ص330 · ج11
[باب: القسمة]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة. ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا ١ . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه. وإذا أردت ٢ تعريفها قلت:
(القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها). والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} [النساء: ٨].
وقوله سبحانه وتعالى: [وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ] [القمر: ٢٨].
وأما السنة؛ فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الشفعة فيما لا ٣ يُقسم " ٤ .
وقد " قسّم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً " ٥ .
وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي ٦ أنه كان لعلي قاسم يقال له:
١ ساقط من أ.
٢ في ب: زدت.
٣ في ب: لم.
٤ أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٣٦٣) ٢: ٨٨٣ كتاب الشركة، باب الشركة في الأرضين وغيرها.
٥ أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٠١٠) ٣: ١٥٩ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر.
٦ في ج: يروى.