3310 · ص307 · ج3
] فصل: في تعجيل الزكاة]
(فصل. ويجزئ تعجيلها) أي: تعجيل الزكاة (لحولين) على الأصح؛
لما روى أبو عبيد في " الأموال " بإسناده عن علي " أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين " ١ .
ويعضده رواية مسلم " فهي عليَّ ومثلها " ٢ .
ولأن ذلك تعجيل لزكاة نصاب بعد وجوده فأشبه ما لو عجل لعام واحد.
(فقط) أي: لا لأكثر من حولين.
قال ابن عقيل: لا تختلف فيه الروايه ٣ اقتصاراً على ما ورد. وحكى في
" الفروع " رواية أنه يجوز لأكثر؛ كتقديم الكفارة قبل ٤ مدة الحنث بأعوام. ومحل جواز التعجيل (إذا كمل النصاب)؛ لأنه سببها. فلم يجز تقديمها عليه؛ كالتكفير قبل الحلف.
قال في " المغني ": بغير خلاف نعلمه.
و (لا) يجوز تعجيلها (عما يستفيده) النصاب. نص عليه؛ لأنه عجّل زكاة ما ليس في ملكه. فلم يوجد السبب.
وعنه: تجزئ عما يستفيده لوجود ٥ سبب الزكاة في الجملة.
(أو عن معدن) يعني: أنه لا يجوز إخراج الزكاة معجلة عن معدن (أو ركاز
أو زرع قبل حصول) أي: تحصيل ما أخرج عنه من معدن أو ركاز أو زرع (أو)
١ أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (١٨٨٥) ٥٢٣ باب تعجيل الصدقة، وإخراجها () قبل أوانها.
٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٨٣) ٢: ٦٦٦ كتاب الزكاة، باب في تقديم الزكاة () ومنعها.
٣ في أ: الروايات فيه. ()
٤ ساقط من أ. ()
٥ في ب: لوجوب. ()