← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3309 · ص307 · ج2
(ويجوز التفسير بمقتضى اللغة) اتفاقاً. فعله أحمد ونصره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما. و (لا) يجوز التفسير (بالرأي) عند جمهور أهل العلم. واستدلوا بقوله سبحانه وتعالى: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) [البقرة: ١٦٩]، وبقوله: (لتبين للناس ما نزل إليهم) [النحل: ٤٤]. وبما روي عن ابن عباس مرفوعا: " من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار " ١ . رواه أبو داود والنسائي والترمذي ٢ وحسنه. لكنه من حديث عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، ورواه ابن جرير في " تفسيره " من غير حديث عبد الأعلى موقوفا على ابن عباس. وعن سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا: " من قال في القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ " ٣ . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: غريب، وسهيل ضعفه الأئمة. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: صالح. وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين. قال عمر: " نهينا عن التكلف وقرأ: (وفاكهة وأبا) [عبس: ٣١] وقال ٤ : فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا، أو قال: ما أمرنا بهذا " ٥ . روى ذلك البخاري.
١ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩) ٥: ١٩٩ كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في الذي () يفسر القرآن برأيه. ٢ في أ: والترمذي والنسائي. () ٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٦٥٢) ٣: ٠ ٣٢ أول كتاب العلم، باب الكلام في () كتاب الله بغير علم. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩٥٢) ٥: ٢٠٠ كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه. ولم أره في النسائي وابن ماجه. ٤ في أ: ثم قال. () ٥ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٦٣) ٦: ٢٦٥٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، () باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه. ولفظه عن أنس قال: " كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف ".