2927 · ص272 · ج5
ولأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل. وإنما الذي لا يلزم هو العمل.
والمال يلزم بوجوده، والضمان للمال دون العمل.
(غير جزية فيهما) اي: في ضمان ما وجب، وفي ضمان ما يجب، لفقد
الصغار الواجب على المضمون بدفع الضامن.
ويكون الالتز ام (بلفظ: ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير،
وزعيم، وضمنت دينك، او تحملته، ونحوه)، كعندي الذي عند غريمك،
وكبعه أو زوجه وعلي الثمن أو المهر. لا اودي او احضر " لأنه وعد.
قال في " الفروع ": ويتوجه بل بالتزامه. وهو ظاهركلام جماعة في
مسائل، كظاهر كلامهم في النذر.
ومن قال لاخر: اضمن عن فلان، أو اكفل بفلان. ففعل كان الضمان
والكفالة لازمين للمباشر ١ دون الامر، لأنه كفل باختيار نفسه، وإنما الامر
أرشد وحث على فعل خير ٢ فلا يلزمه شيء.
(و) يصح (بإشارة مفهومة من أخرس)، لقيامها مقام لفظه.
(ولرب الحق مطالبة أيهما شاء) اي: أي الغريمين شاء. وهما الضامن
والمضمون.
قال الإمام: ياً خذ من شاء بحقه، لأن الحق ثابت في ذمتهما. فملك مطالبة
من شاء منهما، كالضامنين.
وعنه: يبرأ المديون بمجرد الضمان إذا كان ميتا مفلسا.
(و) له مطالبة الأصميل والضامن (معا)، لثبوته في ذمتهما " لمنعه الزكاة
عليهما، وصحة هبته لهما.
ولأن الكفيل لو قال: التزمت وتكفلت بالمطالبة دون اصل الدين لم يصح وفاقا.
١ ساقط من ب.
٢ في ب: ذلك.