← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2927 · ص272 · ج5
ولأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل. وإنما الذي لا يلزم هو العمل. والمال يلزم بوجوده، والضمان للمال دون العمل. (غير جزية فيهما) اي: في ضمان ما وجب، وفي ضمان ما يجب، لفقد الصغار الواجب على المضمون بدفع الضامن. ويكون الالتز ام (بلفظ: ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير، وزعيم، وضمنت دينك، او تحملته، ونحوه)، كعندي الذي عند غريمك، وكبعه أو زوجه وعلي الثمن أو المهر. لا اودي او احضر " لأنه وعد. قال في " الفروع ": ويتوجه بل بالتزامه. وهو ظاهركلام جماعة في مسائل، كظاهر كلامهم في النذر. ومن قال لاخر: اضمن عن فلان، أو اكفل بفلان. ففعل كان الضمان والكفالة لازمين للمباشر ١ دون الامر، لأنه كفل باختيار نفسه، وإنما الامر أرشد وحث على فعل خير ٢ فلا يلزمه شيء. (و) يصح (بإشارة مفهومة من أخرس)، لقيامها مقام لفظه. (ولرب الحق مطالبة أيهما شاء) اي: أي الغريمين شاء. وهما الضامن والمضمون. قال الإمام: ياً خذ من شاء بحقه، لأن الحق ثابت في ذمتهما. فملك مطالبة من شاء منهما، كالضامنين. وعنه: يبرأ المديون بمجرد الضمان إذا كان ميتا مفلسا. (و) له مطالبة الأصميل والضامن (معا)، لثبوته في ذمتهما " لمنعه الزكاة عليهما، وصحة هبته لهما. ولأن الكفيل لو قال: التزمت وتكفلت بالمطالبة دون اصل الدين لم يصح وفاقا.
١ ساقط من ب. ٢ في ب: ذلك.