← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2926 · ص272 · ج4
ولأن ذلك أعظم لأجرها، وأكثر لنفعها. (فأشهب) يعني: أن الأفضل في الألوان الأشهب، (وهو: الأملح وهو الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده)، لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين " ١ . رواه أحمد بمعناه. وقال أبو هريرة: " دم بيضاء (٤) إلىَّ الله من دم سوداوين ". ولأنه لون أضحية النبي صلى الله عليه وسلم. (فأصفر فأسود) يعني: أن كل ما كان أحسن لوناً فهو أفضل. (و) أفضل (من ثني معز: جذع ضأن) وهو: ما له ستة أشهر؛ لقول أحمد: لا تعجبني الأضحيه إلا بالضاًن. ولأن الجذع من الضاًن أطيب لحماً من ثني المعز. (و) افضل (من سُبع بدنة أو) سُبع (بقرة: شاة) من المعز. (و) أفضل (من إحداهما) أى: من البدنة أو البقرة: (سبع شياه. و) أفضل (من المغالاة: تعدد في جنس) على الأصح. سأله ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؛ قال: بدنتان أعجب ٢ إلى. (وذكر كأنثى)، لأن الله سبحانه وتعالى قال: (لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ)] الحج: ٣٤ [، وقال: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) [الحج: ٣٦ [، ولم يقل ذكرًا ولا أنثى. وممن أجاز ذكران الإبل في الهدي ابن المسيب وعمر بن عبدالعزيز وعطاء ومالك والشافعي.
١ أخرجه أحمد في " مسنده " (٩٣٩٣) ٢: ١٧ ٤ عن أبي هريرة. ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دم عفراء أحب إليَّ من دم سوداوين ". ٢ في ج: أحب.