← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2900 · ص269 · ج10
[فصل: في حضور الإمام القصاص] (فصل. ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه) في الأصح؛ لأنه أمر يفتقر إلى اجتهاد. ويحرم الحيف فيه ١ ولا يؤمن مع قصد المقتص التشفي بالقصاص. (وله) أي: للإمام (تعزير مخالف) أي: من اقتص بغير حضور الإمام أو نئبه؛ لافتياته بفعل ما منع من فعله، (ويقع) القصاص (الموقع)؛ لأن المقتص استوفى حقه. (وعليه) أي: على الإمام أو نائبه (تفقد آله استيفاء) أي: استيفاء القود؛ (ليمنع منه) أي: من القصاص (بـ) آلة (كآلة)؛ لحرمته بالآلة الكالة؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} [الاسراء: ٣٣]. والاستيفاء بالألة الكالة: إسراف في القتل؛ لأن فيه تعذيبا للمقتول وذلك زيادة على القتل فيمنع منه. (وينظر) السلطان أو نائبه (في الولي، فإن كان يقدر على استيفاء) لما وجب له من القصاص (ويحسنه: مكنه منه)؛ لقول الله سبحانه وتعالي: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} [الاسراء: ٣٣]. ولقوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين أن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الديه " ٢ . ولأنه حق للولي متميز. فكان له. استيفاؤه بنفسه إذا أمكنه؛ كسائر الحقوق.
١ في أ: منه. ٢ سبق تخريجه ص (٢٦٤) رقم (٢).