← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2630 · ص245 · ج4
وذكر الشيخ تقي الدين: (ثم يشرب من ماء زمزم، ويستلم الحجر) الأسود، (ويقبّله) ثم يخرج. قال أحمد: فإذا ولى لا يقف ولا يلتفت. فإذا التفت رجع فودع ١ . يعني: استحباباً. قال في " شرح المقنع ": إذ لا نعلم لإيجاب ذلك عليه دليلاً. وقد قال مجاهد: إذا كدت تخرج من باب المسجد فالتفت ثم انظر إلى الكعبة ثم قل: اللهم لِلَّهِ لا تجعله آخر العهد. انتهى. وروى حنبل عن المهاجر قال: " قلت لجابر بن عبدالله؛ الرجل يطوف بالبيت ويصلي ٢ . فإذا انصرف خرج ثم استقبل القبلة فقام. فقال جابر: ما كنت أحسب يصنع هذا إلا اليهود والنصارى ". قال ابو عبدالله: أكره ذلك. (وتدعو حائض ونفساء من باب المسجد) أى: يسن لها ذلك. (وسُن دخوله) أى: أن يدخل من حج (البيت) أى: الكعبة (بلا خُف، و) بلا (نعل، و) بلا (سلاح). نص على ذلك. فيكبر في نواحيه، ويصلى فيه ركعتين، ويدعو الله عز وجل. قال ابن عمر: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد. فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله؟ قال: نعم. قلت. أين؛ قال: بين العمودين تلقاء. وجهه. قال: ونسيت أن أسأله كم صلى " ٣ . وقال ابن عباس ٤ : أخبرنى أسامة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا فى نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج " ٥ . متفق عليهما.
١ في أ: وودع. ٢ في ب: أو يصلي. ٣ سبق تخريجه ص (٢٣١) رقم (١). ٤ في الأصول: ابن أسامة. ٥ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٨٩) ١: ٥ ٥ ١ أبواب القبلة، باب قول الله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِنْ =