← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2590 · ص241 · ج8
وروى أنه عليه السلام " أتي بخنثى من الأنصار. فقال: ورَّثوه من أول ما يبول منه ". ولأن خروج البول أعم العلامات لوجودها من الصغير والكبير. وسائر العلامات إنما توجد بعد الكبر. مثل: نبات اللحية، وتفلك ١ الثدي، وخروج المنى، والحيض، والحبل. وإن بال منهما جميعاً اعتبر بأسبقهما ٢ . نص عليه أحمد. وروي ذلك عن سعيد بن المسيب. وبه قال الجمهور. انتهى. (وإن خرج) البول (منهما) أي من شكل الذكر وشكل الفرج (معاً) بأن لم يسبق من واحد منهما: (اعتبر اكثرهما) خروجاً منه. قا ل ابن حمدان: قدراً وعدداً؛ لأن له تأثيراً. قال في " المغني ": فإن خرجا معاً ولم يسبق أحدهما فقال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم: يرث من المكان الذي يبول منه أكثر. وحكي هذا عن الأوزاعي وصاحبي أبي حنيفة. وتوقّف ٣ في ذلك أبو حنيفة. ولم يعتبره أصحاب الشافعي في أحد الوجهين. ولنا: أنها مزية لإحدى العلامتين. فيعتبر بها؛ كالسبق. (فإن استويا) أي استوى المحلان في قدر ما يخرج من كل واحد منهما من البول: (فمشكل) أي فالخنثى المتصف بذلك يسمى مشكلاً، لأنه قد أشكل أمره بعدم تمييزه بشيء مما تقدم. قال في " الفروع ": وقيل: لا يعتبر أكثرهما. ونقله ابن هانئ. وهو ظاهر كلام أبي الفرج وغيره. قال: وهل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان. وفي " التبصرة" يعتبر أطولهما خروجاً، ونقله أبو طالب لأن ٤ بوله
١ في أ: وتفللت. ٢ في ج: فأسبقهما. ٣ في أوب: ووقف. ٤ في أ: لأنه.