2580 · ص240 · ج9
وقال في"الهداية"و"المذهب"و"المستوعب"و"الخلاصة"و"المحرر"وغيرهم: يستحب أن لا تنقص عن شاة. انتهى.
والإجابة إلى دعوة الوليمة واجبة بشروط أشير إليها بقوله:
(وتجب إجابة من عيَّنه) بالدعوة (داعٍ مسلم: يحرُم هجره، ومكسبُه طيب إليها) أي: إلى الوليمة، (أول مرة: بأن يدعوه في اليوم الأول). وسيأتى الكلام على محترزات ما ذكر.
ووجه وجوب الإجابة؛ ما روى أبو هريرة مرفوعاً قال: "شرالطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله " ١ رواه مسلم.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها " ٢ متفق عليه.
وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله " ٣ رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
فجعل ترك الإجابة عصياناً لله ورسوله. وهذا معنى الوجوب.
ولأن الدعوة إنما تصنع للفرح والسرور باجتماع الإخوان، وفي ترك الإجابة كسر ٤ لقلب الداعي. فوجبت الإجابة لذلك.
وقيل: إجابة الدعوة فرض كفاية.
١ أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٤٣٢) ٢: ١٠٥٤ كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.
٢ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٨٨٤) ٥: ١٩٨٥ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي في العرس ونحوه.
وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٤٢٩) ٢: ١٠٥٢ الموضع السابق.
٣ أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٧٤١) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة.
وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٩١٣) ١: ٦١٦ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي، عن أبي هريرة. ولم أره في الترمذي.
٤ في أوب: كسراً.