2579 · ص240 · ج8
[باب: ميراث الخنثى]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام (ميرات الخنثى.
وهو: من له شكل ذكر رجل، و) شكل (فرج امرأة).
زاد في " المغني " و" الشرح ": أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه البول.
وما فى المتن عبارة " الفروع ". وهو أحسن من تعبير غالب الأصحاب بقولهم: وهو الذي له ذكر الرجل وفرج المرأة؛ لعدم إمكان اجتماعهما؛ لأن الذي له ذكر الرجل إنما يكون رجلاً لأنه ليس معه إشكال والذي له فرج المرأة إنما يكون امرأة. لكن ١ مرادهم ما صرح به صاحب " الفروع ". والله أعلم. (ويعتبر امرأة) من كونه ذكراً أو أنثى في توريثه وغيره مع إشكاله: (ببوله)
من أحدهما. فإن كان يبول منهما (فـ) يعتبر (بسبقه) أي سبق البول (من أحدهما).
قال في " المغني ": قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ ٢ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول: إن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل، وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة. وممن روي ذلك عنه علي ومعاوية ٣ وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد، وأهل الكوفة، وسائر أهل العلم. قال ابن اللبان: روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال: من حيث يبول " ٤ .
١ في ج: لكون.
٢ في أ: يحفظ.
٣ في أ: معاوية.
٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبري " ٦: ٢٦١ كتاب الفرائض، باب ميراث الخنثى.