← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1904 · ص179 · ج4
وذلك لما روى ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبّل يده " ١ . رواه فسلم. (فإن شقّ ف) إنه يستلمه (بشيء وقبلّه) أي: قبّل ذلك الشيء الذي استلم الحجر به ٢ . روي ذلك عن ابن عباس موقوفاً. (فإن شق) أن يستلمه بيده أو بشيء (أشار إليه) أي: إلى الحجر (بيده أو بشيء) غيرها، لما روى البخاري عن ابن عباس قال: " طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الحجر أشار إليه بشيء في يده وكبر " ٣ . (ولا يقبله) أي: لا يقبل ما أشار به إليه. (و) إذا أراد أن يشرع في الطواف (استقبله) أي: استقبل الحجر (بوجهه، وقال: بسم الله والله اكبر. اللهم! إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم)، يقول ذلك كل ما استلمه، لحديث عبدالله بن السائب: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه " ٤ . (ثم يجعل البيت عن يساره)، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف كذلك وقال: " خذوا عني مناسككم " ٥ . فيقرب جانبه الأيسر إلى البيت. قال في " الفروع ": قال شيخنا: لكون الحركة الدورية تعتمد فيها اليمنى
١ = الحاج بعد دخول مكة. . . أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٦٨) ٢: ٩٢٤ كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين. . . عن ابن عمر بمعناه. ٢ ساقط من أ. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٢ ١) ٢: ٥٨٣ كتاب الحج، باب تقبيل الحجر. ٤ قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وقد ذكره صاحب "المهذب " من حديث جابر، وقد بيض له المنذري، والنووي، وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن ناجيه بسند له ضعيف، ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال: " أُخبرت أن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله! كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: قولوا: بسم الله، والله أكبر إيماناً بالله، وتصديقاً بما جاء به محمد ". " تلخيص الحبير " ٥ سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).