1903 · ص179 · ج3
نصف الحول فما زاد مانع، كما أن السقي بكلفة كذلك مانع من وجوب العُشر. انتهى.
يعني: كله لا نصفه.
إذا تقرر هذا (فيصح أن تعجَّل) الزكاة (قبل الشروع فيه) أي: في السوم،
لعدم المانع حينئذ، وهو: وجود العلف في نصف الحول.
(وينقطع السََّوم شرعاً) أي: في حكم الشرع (بقطعها) أي: قطع الماشية
(عنه) أي: عن السوم الشرعي (بقصد قطع الطريق بها) أي: بالماشية (ونحوه)، كأن يجلب عليها خمراً، أو ليأتي امرأة ١ يزنى بها، (كـ) انقطاع (حول التجارة بنية قُنيةِ عبيدها) أي: عبيد التجارة (لذلك) أي: لقطع الطريق، (أو) نية قنية (ثيابها) أي: ثياب التجارة (الحرير للبس محرم) على لابسه.
وأما إن نوى أن يعمل بالسائمة عملاً من حمل أو كراء فأنه (لا) ينقطع حول السوم (بنيتها لعمل قبله) أي: قبل العمل الذي نواها له.
قال في " الفروع ": وجزم جماعة بأن من نوى بسائمة ٢ عملاً لم تصر له قبله. انتهى.
(و) إذا علمت ذلك فإنه (لا شيء في إبل) سائمة (حتى تبلغ خمساً)؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس فيما دون خمس ذّوْدٍ صدقة " ٣ . وبدئ بالإبل؛ لكونها أعظم النعم قيمة وأجساماً، وأكثر أموال العرب، واقتداء ببداءة الشارع بالإبل حين فرض زكاة الأنعام.
فإذا بلغت خمساً (ففيها شاة) إجماعاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا بلغت خمساً ففيها
١ في ج: بامر أة.
٢ في ج: سائمة.
٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (١٥٥٨) ٢: ٩٤ كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٢٦) ٣: ٢٢ كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب.