186 · ص21 · ج7
[فصل: فيما يتحقق به الإحياء]
(فصل. وإحياءارض) موات (بحوز بحائط منيع). سواء أرادها للبناء
أو للزرع أو حظيرة للغنم أو للخشب أو غيرهما. نص عليه " لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحاط حائطاً على أرض فهي له " ١ رواه أحمد وأبو داود. ورويا أيضاً بسندهما إلى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ٢ .
ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء. أشبه ما لو جعلها للغنم حظيرة.
وتبين بهذا ٣ أن القصد لا اعتبار به. بدليل ما لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجص وآجر وقسمها بيوتاً فإنهيملكها. وهذا لا يصنع للغنم مثله.
والمراد بالحائط المنيع: أن يمنع ما وراءه. ولا يعتبر مع ذلك تسقيف؛-
لأنه لم يذكر في الخبر.
(أو إجراء ماء) أى: بأن يسوق إليها ماء من نهر أو بئر (لا تُزرع إلا به)
أى: بالماء المسوق إليها.
(أو منع ماء لا تزرع معه) يعني: أن الأرض الموات لو كانت لا يمكن زرعها إلا بحبس الماء عنها؛ كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء لكثرته: كان إحياؤها بسد الماء عنها وجعلها بحال يمكن زرعها " لأن يسوق الماء إلى ما ليس لها ماء وحبسه عما يفسدها يمكن الأنتفاع بها فيما أراد من غير حاجة إلى تكرار ذلك في كل عام.
١ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٥١٢٩) ٣: ٣٨١.
٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٠٧٧) ٣: ١٧٩ كتاب الخراج والإماره والفيء، باب في إحياء الموات. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٠٢٣٨ ٢) ٥: ١
٣ فى أوب: ويبين هذا