← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
186 · ص21 · ج7
[فصل: فيما يتحقق به الإحياء] (فصل. وإحياءارض) موات (بحوز بحائط منيع). سواء أرادها للبناء أو للزرع أو حظيرة للغنم أو للخشب أو غيرهما. نص عليه " لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحاط حائطاً على أرض فهي له " ١ رواه أحمد وأبو داود. ورويا أيضاً بسندهما إلى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ٢ . ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء. أشبه ما لو جعلها للغنم حظيرة. وتبين بهذا ٣ أن القصد لا اعتبار به. بدليل ما لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجص وآجر وقسمها بيوتاً فإنهيملكها. وهذا لا يصنع للغنم مثله. والمراد بالحائط المنيع: أن يمنع ما وراءه. ولا يعتبر مع ذلك تسقيف؛- لأنه لم يذكر في الخبر. (أو إجراء ماء) أى: بأن يسوق إليها ماء من نهر أو بئر (لا تُزرع إلا به) أى: بالماء المسوق إليها. (أو منع ماء لا تزرع معه) يعني: أن الأرض الموات لو كانت لا يمكن زرعها إلا بحبس الماء عنها؛ كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء لكثرته: كان إحياؤها بسد الماء عنها وجعلها بحال يمكن زرعها " لأن يسوق الماء إلى ما ليس لها ماء وحبسه عما يفسدها يمكن الأنتفاع بها فيما أراد من غير حاجة إلى تكرار ذلك في كل عام.
١ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٥١٢٩) ٣: ٣٨١. ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٠٧٧) ٣: ١٧٩ كتاب الخراج والإماره والفيء، باب في إحياء الموات. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٠٢٣٨ ٢) ٥: ١ ٣ فى أوب: ويبين هذا
→ prev 186 / 5477 next ←