← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1672 · ص157 · ج11
ويدل لصحه نذره بالعبادة حديث عمر: " إنى كنت نذرت فى الجاهلية أن أعتكف ليلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك " ١ . (نفسه) مفعول إلزام، (لله) متعلق بإلزم (تعالى)؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى " ٢ . رواه أحمد وأبو داود. (بكل قول يدلُّ عليه) أي: على الإلزام؛ لما تقدم من أن النذر لغة: الإيجاب، فلا بد من لفظه أوما يدل عليه. ولأنه التزام. فلم ينعقد بغير المول؛ كالنكاح والطلاق. (شيئًا غيرلازم بأصل الشرع)؛ كنذر صوم الدهر، (ولا مُحالٍ) معطوف على لازم. فلوقال: لله عليّ أن أجمع بين النقيضين لم ينعقد. وحيث تقرر أنه لا بد فيه من القول (فلا تكفي نيته) أي: نية إلزام نفسه كاليمين. (وهو) أي: والنذر (مكروه) وفاقًا لأبي حنيفة. قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب؛ لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: " النذر لا يأتى بخير " ٣ . انتهى. (لايأتي بخير) وإنما يستخرج من البخيل. (و) قال ابن حامد: (لا يَرُدّ قضاء) ولا يملك به شيئًا محدثًا، قال في " "الفروع ": وتوقف شيخنا في تحريمه. ونقل عبد الله: نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣١٩) ٦: ٢٤٦٤ كتاب الأيمان والنذر، باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنساناً في الجاهلية ثم أسلم. ٢ أخرجه أبو داود في "سننه" (٢١٩٢) ٢: ٢٥٨ تفريع أبو الطلاق قبل النكاح. وأخرجه أحمد في"مسنده" (٦٧٣٢) ٢: ١٨٥ ٣ أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٦٣٩) ٣: ١٢٦١ كتاب النذر، باب النهي عن النذر وإنه لا يرد شيئً. ا