← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
416 · ص463
وَمثل ذَلِك: ملك الْغَيْر الْوَقْف وَإِن لم يكن مَمْلُوكا. وَمثل إِذن الْمَالِك: إِذن من لَهُ حق الْإِذْن من ولي أَو وَصِيّ أَو وَكيل أَو متول. (تَنْبِيه:) الظَّاهِر أَن مَا ذكره من شُرُوط صِحَة الْإِجَازَة إِنَّمَا هُوَ فِي إجَازَة عقد الْفُضُولِيّ الْمَحْض غير الْمَأْذُون دلَالَة. أما إِذا كَانَ مَأْذُونا دلَالَة فَلَا تشْتَرط هَذِه الشُّرُوط، يدل لذَلِك مَا نقل فِي رد الْمُحْتَار (من اللّقطَة، عِنْد قَول الْمَتْن: " مَاتَ فِي الْبَادِيَة " عَن أدب الأوصياء) من أَنه لَو مَاتَ فِي السّفر فَبَاعَ رفقاؤه تركته وهم فِي مَوضِع لَيْسَ فِيهِ قاضٍ، قَالَ مُحَمَّد: جَازَ بيعهم وَللْمُشْتَرِي الِانْتِفَاع بِمَا اشْتَرَاهُ. ثمَّ الْوَارِث إِن شَاءَ أجَاز البيع وَإِن شَاءَ أَخذ مَا وجد من الْمَتَاع وَضمن مَا لم يجد. فقد صحّح الْإِجَازَة مَعَ هَلَاك الْمَبِيع كَمَا ترى. وَعلله الْمحشِي هُنَاكَ بِكَوْن الْمُتَبَايعين مأذونين هُنَاكَ دلَالَة. وَكَذَا مَا نَقله أَيْضا (فِي أَوَائِل الشّركَة، قبيل قَول الْمَتْن: " وَشركَة عقد " عَن جَامع الْفُصُولَيْنِ) فِي الْكَرم الْمُشْتَرك إِذا غَابَ أحد الشَّرِيكَيْنِ، من أَن الشَّرِيك الْحَاضِر يقوم عَلَيْهِ، فَإِذا أدْركْت الثَّمَرَة يَبِيعهُ وَيَأْخُذ حِصَّته وَيقف حِصَّة الْغَائِب، فَإِذا قدم الْغَائِب يُجِيز بَيْعه أَو يضمن. انْتهى. وَبِذَلِك جَاءَت الْمَادَّة / ١٠٨٦ من الْمجلة، فقد صححت الْإِجَازَة مَعَ أَن الْعِنَب من الأثمار الَّتِي لَا تبقى، وَمَا ذَاك إِلَّا لِأَن الْحَاضِر مَأْذُون بِالْبيعِ وَحفظ الثّمن، دلَالَة من شركَة الْغَائِب الَّذِي لَا يرضى أَن تتْرك حِصَّته حَتَّى تتْلف. (ثَالِثا _ الْمُسْتَثْنى) خرج عَن هَذِه الْقَاعِدَة مسَائِل يجوز التَّصَرُّف فِيهَا بِمَال الْغَيْر ديانَة بِلَا إِذْنه: مِنْهَا: أَنه يجوز للْوَلَد وَالْوَالِد شِرَاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْأَب أَو الابْن الْمَرِيض بِلَا إِذْنه وَلَا يجوز فِي الْمَتَاع.
→ prev 416 / 439 next ←