← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
252 · ص299
(الْقَاعِدَة السَّادِسَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٧)) (" لَا يتم التَّبَرُّع إِلَّا بِالْقَبْضِ ") (الشَّرْح، مَعَ التطبيق) لَا يتم التَّبَرُّع إِلَّا بِالْقَبْضِ، لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا تجوز الْهِبَة إِلَّا مَقْبُوضَة "، وَلما رُوِيَ عَن السادات أبي بكر وَعمر وَابْن عَبَّاس ومعاذ بن جبل رَضِي الله عَنْهُم أَنهم قَالُوا: لَا تتمّ الصَّدَقَة إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَلِأَن عقد التَّبَرُّع لَو تمّ بِدُونِ قبض لثبت للمتبرع عَلَيْهِ مُطَالبَة الْمُتَبَرّع بِالتَّسْلِيمِ فَيصير عقد ضَمَان، وَهُوَ تَغْيِير للمشروع. وَلَا فرق فِي اشْتِرَاط الْقَبْض لتَمام التَّبَرُّع بَين مَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء وانتهاء كالهدية وَالصَّدَََقَة (وَالْفرق بَين الصَّدَقَة وَالْهِبَة أَن الْهِبَة يشْتَرط لَهَا أَن لَا تكون شائعة قَابِلَة للْقِسْمَة. وَفِي الصَّدَقَة لَا يشْتَرط ذَلِك إِذا كَانَت بَين اثْنَيْنِ، كَمَا لَو تصدق على اثْنَيْنِ مشَاعا) وَالْهِبَة بِلَا شَرط عوض، وَبَين مَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء مُعَاوضَة انْتِهَاء، كَالْهِبَةِ بِشَرْط الْعِوَض وَالْقَرْض وَالرَّهْن، فَإِن الْقَبْض شَرط لتَمام جَمِيعهَا. فَإِذا وجد (أَي الْقَبْض) مُسْتَوْفيا شُرُوط صِحَّته، تمت (أَي تِلْكَ الْعُقُود التبرعية) وَإِلَّا فَلَا. وشروط صِحَّته: ١ - أَن يكون بِإِذن الْمَالِك صَرِيحًا، نَحْو: اقبضه أَو أَذِنت لَك بِالْقَبْضِ، أَو رضيت، وَمَا شاكل ذَلِك. فَيجوز قَبضه وَلَو بعد الِافْتِرَاق. أَو دلَالَة، وَذَلِكَ
→ prev 252 / 439 next ←