← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
188 · ص235
(الْقَاعِدَة الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ (الْمَادَّة / ٤٢)) (" الْعبْرَة للْغَالِب الشَّائِع لَا للنادر ") (الشَّرْح) الْعبْرَة للْغَالِب الشَّائِع لَا للنادر، فَلَو بني حكم على أَمر غَالب فَإِنَّهُ يبْنى عَاما، وَلَا يُؤثر على عُمُومه واطراده تخلف ذَلِك الْأَمر فِي بعض الْأَفْرَاد أَو فِي بعض الْأَوْقَات. فقد جوز الْمُتَأَخّرُونَ للدائن فِي هَذَا الزَّمن اسْتِيفَاء دينه من غير جنس حَقه، لغَلَبَة العقوق. وَقَالُوا: لَيْسَ للزَّوْج أَن يجْبر زَوجته على السّفر من وطنها إِذا كَانَ نَكَحَهَا فِيهِ وَإِن أوفاها معجل مهرهَا؛ لغَلَبَة الْإِضْرَار فِي الْأزْوَاج. وَقَالُوا: لَيْسَ للْقَاضِي أَن يقْضِي بِعِلْمِهِ، لفساد حَال الْقُضَاة. وصححوا الِاسْتِئْجَار على الْإِمَامَة وَالْأَذَان والتعليم؛ لتكاسل النَّاس عَن الْقيام بهَا مجَّانا. وقدروا فِي الْحَضَانَة اسْتغْنَاء الصَّبِي بالسبع، وحد الشَّهْوَة للْأُنْثَى بِالتسْعِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِب. وَمنعُوا من سَماع دَعْوَى الزَّوْجَة بِكُل الْمهْر الْمُعَجل على زَوجهَا بعد الدُّخُول بهَا، بل يُقَال لَهَا: إِمَّا أَن تقري بِمَا تعجلت وَإِلَّا قضينا عَلَيْك بالمتعارف
→ prev 188 / 439 next ←