← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
276 · ص323
(الْقَاعِدَة الثَّالِثَة وَالسِّتُّونَ (الْمَادَّة / ٦٤)) (" الْمُطلق يجْرِي على إِطْلَاقه مَا لم يقم دَلِيل التَّقْيِيد نصا أَو دلَالَة ") (الشَّرْح، مَعَ التطبيق) " الْمُطلق ": عرف الْمُطلق قوم بِأَنَّهُ مَا دلّ على الْمَاهِيّة بِلَا قيد، أَي الْمَاهِيّة المستحضرة فِي الذِّهْن بِلَا قيد وجودهَا فِي ضمن الْأَفْرَاد، فَهُوَ على هَذَا مرادف لعلم الْجِنْس. وعرفه آخَرُونَ بِأَنَّهُ: مَا دلّ على شَائِع فِي جنسه. فَهُوَ عِنْدهم مرادف للنكرة، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْكَمَال بن الْهمام وَجرى عَلَيْهِ السعد فِي حَوَاشِي التَّلْوِيح، وأيده الْبنانِيّ بِأَن الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا تتَعَلَّق بالماهية بِاعْتِبَار وجودهَا فِي ضمن الْأَفْرَاد، لَا بِاعْتِبَار أَنَّهَا مفهومات كُلية وَأُمُور عقلية كَمَا يُفِيد التَّعْرِيف الأول. " يجْرِي على إِطْلَاقه مَا لم يقم دَلِيل التَّقْيِيد نصا " أَي لفظا، وَذَلِكَ بِأَن يكون مَقْرُونا بِنَحْوِ صفة، أَو حَال، أَو إِضَافَة، أَو مفعول، أَو نهي، أَو شَرط، أَو اسْتثِْنَاء. فَالْأول: كَثوب هروي، وَفرس عَرَبِيّ، وَنَحْو ذَلِك. وَالثَّانِي: كَإِن دخلت رَاكِبًا مثلا. وَالثَّالِث: كاشتر لي فرس بكر مثلا. وَالرَّابِع: كبعه من فلَان. وَالْخَامِس: كلا تبعه فِي سوق كَذَا.
→ prev 276 / 439 next ←