← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
412 · ص459
(الْقَاعِدَة الرَّابِعَة وَالتِّسْعُونَ (الْمَادَّة / ٩٥)) (" الْأَمر بِالتَّصَرُّفِ فِي ملك الْغَيْر بَاطِل ") (أَولا _ الشَّرْح) " الْأَمر " هُوَ مصدر أَمر " بِالتَّصَرُّفِ فِي ملك الْغَيْر " أَي غير الْآمِر " بَاطِل " أَي لَا حكم لَهُ إِذا كَانَ الْمَأْمُور عَاقِلا بَالغا وَلم يكن الْآمِر مجبراً للْمَأْمُور وَلم يَصح أَمر الْآمِر فِي زعم الْمَأْمُور، وَتَكون الْعهْدَة فِيهِ حينئذٍ على الْمَأْمُور الْمُتَصَرف، لِأَنَّهُ الْعلَّة المؤثرة والآمر سَبَب. وَالْأَصْل الْإِضَافَة إِلَى الْعِلَل المؤثرة لَا إِلَى الْأَسْبَاب المفضية الموصلة (كَمَا تقدم جَمِيعه مُبينًا فِي الْكَلَام على الْمَادَّة / ٨٩) وَلِأَن أَمر الْآمِر إِذا كَانَ كَذَلِك لَا يُجَاوز أَن يكون مشورة، وَهِي غير ملزمة للْمَأْمُور، وَلَا تصلح مُسْتَندا لَهُ لتبرير عمله. ثمَّ لَا يلْزم لأجل بطلَان الْأَمر بِالتَّصَرُّفِ فِي ملك الْغَيْر أَن يكون ملك ذَلِك الْغَيْر قَائِما حِين الْأَمر بل يَكْفِي أَن يكون قَائِما حِين التَّصَرُّف. فَلَو أودع رجلا مَاله وَقَالَ: إِن مت فادفعه لِابْني، فَمَاتَ فَدفعهُ إِلَيْهِ وَله وَارِث غَيره ضمن نصِيبه. وَكَذَا لَو قَالَ: إِن مت فادفعه إِلَى فلَان وَهُوَ غير وَارِث، فَدفعهُ إِلَيْهِ ضمن (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، من آخر الْفَصْل / ٢٨ صفحة / ٤٢ بِبَعْض توضيح) . (ثَانِيًا _ التطبيق) مِمَّا يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة:
→ prev 412 / 439 next ←