← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
138 · ص185
(الْقَاعِدَة الْعشْرُونَ (الْمَادَّة / ٢١)) (الضرورات تبيح الْمَحْظُورَات) (أَولا: الشَّرْح) هَذِه الْقَاعِدَة من فروع القاعدتين / ١٧ و ١٨ / لِأَن مَا تفرع عَلَيْهَا يُمكن أَن يتَفَرَّع على تينك، فَإِن من فروعها: جَوَاز إِتْلَاف مَال الْغَيْر إِذا أكره عَلَيْهِ بملجئ. (ر: مَا تقدم فِي الْكَلَام على الْمَادَّة / ١٧) . وَجَوَاز أَخذ الدَّائِن مَال الْمَدْيُون الْمُمْتَنع عَن الْأَدَاء إِذا ظفر، وَإِن كَانَ من خلاف جنس حَقه فِي زَمَاننَا. وَقيد بعض الشَّافِعِيَّة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة بِأَن لم تنقص الضَّرُورَة عَن الْمَحْظُورَات، فَإِذا نقصت فَإِنَّهُ لَا يُبَاح لَهُ الْمَحْظُور. وقواعدنا لَا تأباه، فقد ذكرُوا أَنه إِذا دَار الْأَمر بَين السّنة الْبِدْعَة فَتَركه أولى، وَإِذا دَار بَين الْوَاجِب والبدعة فَفعله أولى. وَذكروا أَنه لَو دفن الْمَيِّت بِلَا كفن لَا ينبش، لِأَن هتك حرمته أَشد من تَركه بِلَا كفن. وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا الْموَاد / ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ / الْآتِيَة.
→ prev 138 / 439 next ←