← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح القواعد الفقهية
أحمد الزرقا علوم الفقه والقواعد الفقهية 1357 هـ
A− A+
200 · ص247
(ثَالِثا _ الِاسْتِثْنَاء) وَخرج عَن هَذِه الْقَاعِدَة مسَائِل: (أ) مِنْهَا: مَا لَو سكن أحد الشَّرِيكَيْنِ الْعقار الْمُشْتَرك فِي غيبَة شَرِيكه، فَإِنَّهُ يجوز، وللشريك الْغَائِب أَن يسكن بعد عودته نَظِير مَا سكن شَرِيكه (ر: الْمَادَّة / ١٠٨٣ / من الْمجلة) . (ب) وَمِنْهَا: تجويزهم للْمُسْتَأْجر على الْعَمَل فِي عين أَن يسْتَأْجر غَيره للْعَمَل فِيهَا ويدفعها لَهُ، وللمستعير أَن يعير لغيره وَيدْفَع الْعين لَهُ فِيمَا لَا يخْتَلف اسْتِعْمَاله، مَعَ أَن الْعين وَدِيعَة فِي أَيْدِيهِمَا وَالْمُودع لَا يودع لغير من فِي عِيَاله أَو من يحفظ بِهِ مَاله. وَهَذَا مَانع وَلم يعْمل عمله هُنَا بل قدم الْمُقْتَضِي، وَهُوَ كَون الْمُسْتَعِير ملك الْمَنَافِع فَملك تمليكها، وَكَون الْمُسْتَأْجر للْعَمَل يعْمل بِنَفسِهِ وبأجيره، وَذَلِكَ لِأَن الإبداع ثَبت ضمنا لَا قصدا كَمَا علل بِهِ صَاحب جَامع الْفُصُولَيْنِ (ر: آخر الْفَصْل التَّاسِع عشر، آخر ص ٢٥٠ بِخُصُوص الْأَجِير، نقلا عَن فُصُول الْعِمَادِيّ) . (ج) وَمِنْهَا: مَا لَو كَانَ كرم مُشْتَرك بَين حَاضر وغائب، أَو بَالغ ويتيم، فَأدْرك ثمره فَبَاعَهُ وَأخذ حِصَّته ووقف حِصَّة الْغَائِب يَسعهُ ذَلِك (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ من بحث الِانْتِفَاع بالمشترك) . (د) وَمِنْهَا: تجويزهم لأحد الشَّرِيكَيْنِ تعمير الْمُشْتَرك، بِدُونِ إِذن الشَّرِيك وَبِدُون إِذن قَاض، ورجوعه بِقِيمَة الْبناء عِنْد ضَرُورَة تعذر قسمته وَامْتِنَاع الْجَبْر على الْعِمَارَة، كحمام ورحى وجدار لَا يقسم (ر: رد الْمُحْتَار، كتاب الشّركَة) فها هُنَا قدم الْمُقْتَضِي على الْمَانِع كَمَا هُوَ ظَاهر. (هـ) وَمِنْهَا: مَا لَو ادّعى على ذِي الْيَد أَن الْعين الَّتِي فِي يَده كَانَت ملك فلَان الْغَائِب، وَأَنه كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، وَأَنه ملكهَا بذلك الشِّرَاء، وَبرهن على ذَلِك غب إِنْكَار الْمُدعى عَلَيْهِ، وَقضي لَهُ بذلك كَانَ حكما على الْغَائِب بِالْبيعِ، فَلَو حضر وَأنكر البيع لَا يسمع مِنْهُ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، من فصل
→ prev 200 / 439 next ←