← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
909 · ص407 · ج2
وكذلك هى قراءة ابن مسعود ١: «يا أيّها المتزمل» ومثله {يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [١] والأصل: المتدثّر. وإنّما شدّدت الميم والتّاء لأنّهما عينان من الفعل، ووزنه: متفعّل، بتشديد العين مثل متكلّم ومتكبّر. والمصدر من المدغم: ازّمل يزّمل ازّمالا فهو مزّمّل ٢ - وقوله تعالى {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [٩]. قرأ أهل الكوفة وابن عامر غير حفص: «ربِّ المشرق» بالكسر بدلا من قوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ}. وقرأ الباقون بالرّفع على الاستئناف. ٣ - وقوله تعالى: {نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} [٢٠]. قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بكسر الفاء، والثّاء على معنى: أنّك تقوم أدنى من نصفه وثلثه. وقرأ الباقون: {نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} بالنّصب على أنّك تقوم نصفه وثلثه. وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثير «وثُلْثَه» /مخففا وهما لغتان الرّبع والرّبع والعشر والعشر. وروى الحلوانىّ عن هشام عن ابن عامر: {ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} ساكنا أيضا. قال أبو عبيد: الاختيار الخفض فى «نصفِه وثلثِه»، لأنّ الله تعالى قال: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} قال فكيف يقدر على أن يعرفوا ثلثه ونصفه وهم لا يحصونه.
١ البحر المحيط: ٨/ ٣٦٠.