743 · ص324 · ج2
٣ - وقوله تعالى: «هل» {يَنْظُرُونَ إِلَاّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ} [١٨].
اتفق القراء على فتح الهمزة من «أن»، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن السّمّرىّ عن الفرّاء ١، قال: حدّثنى أبو جعفر الرّواسى، قال:
سألت أبا عمرو بن العلاء: لم دخلت الفاء فى قوله تعالى: {فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها}.
قال: جواب الشّرط.
قلت: فأين الشّرط؟
قال: {أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً}، قال: وأرانى أن تلك أخذها عن أهل مكّة، وكذلك فى مصاحفهم.
قال ابن خالويه: حدّثنى ابن مجاهد عن نصر عن البزّى عن ابن كثير «ماذا قال أنفا» [١٦] مقصور الألف، والذى قرأت عليه ممدود مثل أبى عمرو. وحدّثنى الزّاهد عن ثعلب: {ماذا قالَ آنِفاً} أى: من ساعة، ومن ذلك حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قال لى جبريل آنفا كذا وكذا» ٢.
أى: منذ ساعة.
٤ - وقوله تعالى: {وَأَمْلى لَهُمْ} [٢٥].
فيه ثلاث قراءات:
١ معانى القرآن له: ٣/ ٥٨ ونصّه: «وحدّثنى أبو جعفر الرؤاسيّ، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التى فى قوله: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها؟ قال: جواب للجزاء قال: قلت: إنها أَنْ تَأْتِيَهُمْ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله؟ ! إنما هى إن تأتِهِم. قال الفرّاء فظننت أنه أخذها عن أهل مكه؛ لأنه عليهم قرأ، وهى أيضا فى بعض مصاحف الكوفيين .. ».
٢ النهاية: ١/ ٦٧ قال: وقد تكررت هذه اللفظة فى الحديث.