701 · ص303 · ج2
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ: {يا عِبادِ} بغير ياء وصلوا أو وقفوا؛ لأنّه نداء، مثل يا قوم، ويا رب.
وقرأ الباقون: «يا عبادىْ» بالياء.
وكلّهم أسكن الياء إلا عاصما، فإنه فتح الياء، فيجب على قراءته الوقف بالياء/وعلى قراءة الباقين يجوز الوقف بالياء وبغير الياء.
وقال ابن مجاهد: روى ١ ابن اليزيدى عن أبيه عن أبى عمرو أنه وقف بالياء «يا عبادى».
١٧ - وقوله تعالى: {وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ} [٧١].
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: {ما تَشْتَهِيهِ} ف «ما» بمعنى «الذى»، وهو رفع بالابتداء، و «تشتهى» صلة ما، والهاء عائد «ما»، وهو مفعول «تشتهى».
وقرأ الباقون: بحذف الهاء اختصارا، لأنه قد صار الاسم مع صلته أربعة أشياء شيئا واحدا، فلما طال بصلته حذفت الهاء اختصارا، كما قال ٢:
ذرونى إنّما خطئى وصوبى ... علىّ وإن ما أهلكت مال/
يريد: الذى أهلكته.
وسمعت بعض العلماء بكتاب الله عزّ وجلّ يقرأ فى وصف الجنة بصفات مختلفة فى آى متفرقة ثم جمع تلك الصفات كلها فى حرف من كتاب الله وهو
١ السّبعة: ٥٨٨، وفيه: «قال ابن اليزيدى ... » وعبارة المؤلف أجود.
٢ هو أوس بن غلفاء: المحتسب: ٢/ ٢٠، وقد تقدم ذكره.