672 · ص289 · ج1
وقال بعض النحويين: من قرأ: {وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ} فموضعه خفض إلا أنه لا ينصرف. وهذا غلط عند البصريين؛ لأنّك لا تعطف على عاملين، محال أن تقول: مررت بزيد فى الدار والحجرة عمرو، ومن رفع جعله ابتداء.
والوراء-هاهنا-: ولد الولد. قال ١ : أقبل الشعبى ومعه ابن ابن له فقيل: أهذا ابنك؟ فقال: هو ابنى من الوراء، أى: هو ولد ولدى. فالوراء يكون قدّاما وخلفا ٢ قال الله عزّ وجلّ: {وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ} ٣ أى:
أمامهم. أما الورى-مقصور-فالخلق، تقول العرب: لا أدرى أى الورى هو؟ وأى الطّمش هو؟ /وأى الطّبل؟ ، وأى ترحم هو؟ ، أى: أىّ الخلق؟
والورى-مقصور-أيضا: داء فى الجوف عند الفراء. وقال غيره: هو الورى. ساكن مثل الدّمي، وينشد ٤ :
١ كذا فى الأصل: «قال ... » ولم يذكر القائل، وفى الأضداد لأبى بكر بن الأنبارى- رحمه الله-: ٦٩ «وحكى الفراء عن بعض المشيخة قال: أقبل الشعبى ومعه ابن ابن ... » وهو بلا شك مصدر المؤلف. وينظر: المنقوص والممدود للفراء: ١٩ وفيه النصّ والمقصور والممدود لابن ولاد:
١١٣، والمخصص: ١٥/ ١٣٤ وفيهما عن الشعبى.
٢ تحدث المؤلف- ابن خالويه- رحمه الله فى شرح الفصيح له: ورقة: ٤٠ عن الورى ومعانيه بمثل حديثه عنه هنا قال: « ... والجوا: داء فى الجوف أشد من اللوى، والورى: داء أعظم من الجوا، قال عبد بنى الحسحاس ... » وقارن بكتاب ليس: ٢٥١.
وينظر: أضداد قطرب: ١٠٥ وأضداد الأصمعى: ٢٠ وأضداد أبى حاتم: ٨٣ وأضداد ابن السكيت: ١٧٦ وأضداد التوزى ١٦٨ وأضداد ابن الأنبارى: ٦٨، وأضداد أبى الطّيب اللّغوى:
٢/ ٦٥٧.
٣ سورة الكهف: آية ٧٩.
٤ البيتان فى كتب الأضداد السابقة.
والذّرحرح: واحد الذّراريح، وفى تهذيب اللّغة: ٤/ ٤٦٤ « ... والذّرحرح أيضا: السم القاتل؛ قال: ... » وأنشد البيتين وينظر: اللسان: (ذرح) وكتاب ليس للمؤلف: ٢٥٠، ٢٥١.