639 · ص272 · ج2
لأن الدخول ليس هو ما يشاءونه، ويفتعلونه من ذات أنفسهم، بل الزّبانية يدخلونهم بعسف وعنف، وضرب وسحب.
وقرأ الباقون بالوصل: {وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا} على تقدير: يقال لهم: ادخلوا.
١٢ - وقوله تعالى: {يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها} [٤٠].
قرأ أبو عمرو وابن كثير وأبو بكر عن عاصم: «يُدخلون» بالضمّ لقربة من {يُرْزَقُونَ}.
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم ويحيى عن أبى بكر: {يَدْخُلُونَ} بالفتح. ومعنى هذا أنّهم إذا أدخلوا دخلوا، كما تقول: أمات الله زيدا فمات هو غير أن مات فعل المطاوعة والدّخول فعل على الحقيقة إذا أكرهوا عليه.
١٢ - وقوله تعالى: {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ} [٦٠].
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: «سيُدخلون» بالضمّ.
والباقون/بالفتح، وعلّته كعلة الأول ومعنى داخرين: صاغرين.
١٣ - وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ} [٥١].
اتفقوا على الياء، والأشهاد: جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب، وفاعل وأفعال نادر، وإنما ذكرته لأنّ فعل الجماعة إذا تقدم يذكّر ويؤنّث.
١٤ - فأمّا قوله [تعالى]: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} [٥٢].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالتاء لتأنيث المعذرة.