← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
623 · ص264 · ج2
يوم زادت أضعافها الأرض مدّا ... ثمّ صارت قرار كلّ العباد يريد قوله تعالى ١ : {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} /وهو بتبديلها {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} ٢ {يَوْمَ التَّنادِ} [٣٢] {يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ} [١٦] وفى حرف أبىّ ٣ : «بارزون له» وفى حرف ابن مسعود ٤ : «لا يخفى عليه منهم شئ» فأمّا تفسير: {يَوْمَ التَّلاقِ} فهو يوم القيامة. يلتقى أهل السماء، وأهل الأرض، وذلك قوله: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} [١٥] فقيل ٥ : الرّوح القرآن، وقيل: النّبوة، وقيل: أمر البنوّة، لأنّ الله تعالى أحيا بالقرآن وبالرّسول أفئدة صدئة، وأحيا بهما قلوبا ميّتة؛ لأنّ الله تعالى سمّى الكافر ميتا، والمؤمن حيّا، وذلك حيث يقول ٦ : {أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً} بكفره {فَأَحْيَيْناهُ} بالإيمان. وقوله: {عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ} أى: على من يصطفيه لرسالته {لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ} أى: لينذر النّبىّ صلّى الله عليه وسلم كما قال تعالى ٧ : {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ}. وقال آخرون: لينذر الله، ومن قرأ بالتّاء فإنه أراد خطاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أى: لتنذر أنت يا محمد وهى قراءة الحسن.
١ سورة الانشقاق: آية: ٣. ٢ سورة إبراهيم: آية: ٤٨. ٣ مختصر الشواذ للمؤلف: ١٣٣. ٤ مختصر الشواد للمؤلف: ١٣٣. ٥ زاد ابن الجوزى- رحمه الله- فى زاد المسير: ٧/ ٢١٠. «والرابع: جبريل، قاله الضحّاك. والخامس: الرحمة حكاه إبراهيم الحزبي». ٦ سورة الأنعام: آية: ١٢٢. ٧ سورة مريم: آية: ٣٩.