621 · ص263 · ج2
والباقون يحذفون وصلوا أو وقفوا اجتزاء بالكسرة، واتباعا للمصحف، ولأنّها رأس آية.
وفى {التَّنادِ} قراءة رابعة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد قال: أخبرنى هشيم عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس ١ «يوم التّنادِّ» بتشديد الدال. قال: تندّ كما تندّ الإبل، وشاهده قوله ٢ : {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال ٣ : حدّثنا حبّان عن الأجلح عن الضّحاك بن مزاحم أنّه قال: تنزل الملائكة من السّماوات فتحيط بأقطار الأرض ويجاء بجهنّم، فإذا رأوها هالتهم فندّوا فى الأرض كما تندّ الإبل فلا يتوجهون قطّ إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا وذلك قوله ٤ :
{يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ} وذلك قوله ٥ : {وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا* وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} وذلك قوله: ٦ {يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً}.
وقال الأجلح: وقرأ الضّحاك «يوم التّنادِّ» مشددا قال الشّاعر: -فى التّنادى بإثبات الياء، والتّخفيف-:
منع النّوم ذكر يوم التّنادى ... وإلى الله مرجعى ومعادى
١ معانى القرآن للفراء: ٣/ ٨، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٤٠، وإعراب القرآن للنحاس:
٣/ ١٠، وتهذيب اللغة للأزهرى: ١٤/ ٧١، والمحتسب: ٢/ ٢٤٣، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣١١، والبحر المحيط: ٧/ ٤٦٤.
٢ سورة عبس: آية: ٣٤. وينظر: معانى القرآن وإعرابه للزجاج: ٤/ ٣٧٢.
٣ معانى القرآن: ٣/ ٧، ٨.
٤ سورة الرحمن: آية: ٣٣.
٥ سورة الفجر: الآيتان: ٢٢، ٢٣.
٦ سورة الفرقان: آية: ٢٥.