593 · ص249 · ج2
إسماعيل عليهما السّلام. واحتجّوا بقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم ١: «أنا ابن الذّبيحين»، وبقوله تعالى: {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ} [١١٢]، قال: فكيف تكون البشارة مع الذّبح؟ !
واحتجّ الآخرون فقالوا: {وَفَدَيْناهُ} [١٠٧] أى: وفدينا إسحاق، وبشرنا إبراهيم بنبوّة إسحاق بعد أن/فداه صلّى الله عليه وسلم. فمن قال: إسحاق، فعلىّ وابن مسعود وكعب الأحبار. ومن قال: إنه إسماعيل، فإنّه عمر ومحمّد بن كعب القرظىّ وسعيد بن المسيّب. ومن قال: إنه إسحاق قال كان فى إسحاق بشارتان. فبشرناه بغلام حليم، وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين. ومعنى تلّه: صرعه كما أخبرتك. وأمّا حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٢: «إنّ جبريل عليه السلام أتاه بمفاتيح خزائن الأرض فتلّها فى يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم» فمعناه: صبّها.
٧ - وقوله تعالى: {وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [١٢٣].
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان «وإنَّ لْياس» بوصل الألف.
والباقون بالقطع، وهو الاختيار، لأنّ الألف فى أول الأسماء الأعجمية لا تكون إلا مقطوعة نحو إسرائيل وإبراهيم.
٨ - قوله [تعالى]: {سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ} [١٣٠].
بقطع الألف دلالة على قطعها هناك، واتفاق الجميع. وقوله تعالى:
{سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ} قرأ نافع وابن عامر «سلم على آل ياسين»
- وقال الزّجاج فى معانى القرآن وإعرابه: ٤/ ٣١١ «والقول فيهما كثير والله أعلم أيهما الذّبيح».
وألف مكىّ بن أبى طالب القيروانى (ت ٤٣٧ هـ) فى هذا الاختلاف جزءا.
١ تفسير الطبرى: ٢٣/ ٥٤.
٢ النهاية: ١/ ١٩٥.