← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
547 · ص226 · ج2
{الْبَيِّنَةُ} ويقال: بان الشئ وأبان: إذا تبيّن فهو بائن ومبين، وأبنته أنا وبيّنته لا غير، والبيّنة: وزنها فيعلة فاجتمع يا آن فأدغموا فالتّشديد من جلل ذلك، وليس يجوز التّخفيف، وأمّا البيّنة فمن العرب من يقول: البينة-بالتّخفيف- تشبيها بالدية، والاختيار التّشديد، لأن النّية وزنها فعلة من نويت، والأصل: نوية وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهو النّون فأدغمت الياء المبدلة من الواو فى الياء الأصليّة، فوقع التّشديد من جلل ذلك. ٦ - وقوله تعالى: {وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [١١]. روى عبيد عن أبى عمرو: «من عمْره» بجزم الميم. والباقون: {مِنْ عُمُرِهِ} بضمّتين، وهما لغتان تقول العرب: أطال الله عمرك وعمرك. وفيه لغة ثالثة: عمرك بفتح العين. والعمر أيضا: القرط، وأيضا الواحد من عمور الأسنان. وأمّا قولهم فى القسم: «لعمرك» و «لعمرى» فالفتح لا غير، إلا أن من العرب من يقدم الرّاء، ويعكس الحروف، فيقول: «رعملى»، كما يقال جذب، وجبذ، وما أطيبه، وأيطبه، وحكى أبو زيد لغة ثالثة: لعمرى بفتح الميم ١. اختلف النّاس فى قوله: {عُمُرِهِ} الهاء على من تعود؟ فقال قوم: على الأول، وهو المعمر أى: ما يعمر من معمّر أى: لا يطول عمر أحد، ولا ينقص من عمره/أى: لا يأتى عليه اللّيل النّهار، فينقصاه إلا ذلك مسطور عند الله فى كتاب مبين.
١ تقدم مثل ذلك فيما سلف.