505 · ص205 · ج2
النّساء، إنما يريد قامت جماعة الرّجال، وجماعة النّساء، وتأنيث الجماعة غير حقيقىّ فتؤنث على اللّفظ تارة، وتذكر على المعنى أخرى.
فيه جواب رابع: قال بعض المشيخة: الاختيار الياء فى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ} لأنّه أراد: لا يحل لك شئ من النّساء كما قال ١: {لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها} وإنما التّقدير: لم ينال الله شيئا من لحومها.
١١ - وقوله تعالى: {وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} [٥٢].
قرأ ابن كثير بالتّشديد برواية البزى.
والباقون بالتّخفيف.
١٢ - وقوله تعالى: {غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ} [٥٣].
قرأ حمزة والكسائيّ وهشام: «إنيه» بالامالة، لأنه من أنى يأنى: إذا انتهى نضجه، وبلوغ غايته ٢.فالهاء كناية عن الطّعام، وكان ابن كثير يلحق الهاء واوا على ما شرط. فيقول «إناهو».
وقرأ الباقون بالتّفخيم؛ لأنّ الياء قد انقلبت ألفا والأصل: أنية و {غَيْرَ ناظِرِينَ} نصب على الحال، أى: غير منتظرين نضجه، تقول العرب: أنى لك أن تفعل ذلك يأنى أى: حان وقرب من قوله ٣: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وونى زيد ينى: ضعف من قوله ٤: {وَلا تَنِيا} والأمر: ن يا زيد، بنون
١ سورة الحج: آية: ٣٧.
٢ تفسير الطبرى: ٢٢/ ٢٥، والقرطبى: ١٤/ ٢٢٦، والبحر المحيط: ٧/ ٢٤٦.
٣ سورة الحديد: آية: ١٦.
٤ سورة طه: آية: ٤٢.