465 · ص185 · ج2
ومن نصب جعل «المودّة» مفعول {اِتَّخَذْتُمْ}، ومن أضاف جعل «البين» الوصل.
ومن نوّن ولم يضف جعل «البين» ظرفا، وهو الفراق أيضا يقال: بينهما بين بعيد، وبون بعيد، وجلس زيد بيننا، وبينا بالإدغام.
أخبرنى ابن دريد عن أبى حاتم عن الأصمعى: يقال: بان زيد عمرا:
إذا فارقه بيونة وبونا. قال الشاعر ١:
كأنّ عينى وقد بانوا ... غربا يضوح عند منجنون
والقراءة الخامسة: ما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن ابن مسعود قرأ ٢ «إنما اتخذتم من دون الله إنّما مودّةُ بينكم».
وفى قراءة أبىّ ٣ «إنّما مودّة بينهم» فهذه القراءة السّادسة.
٥ - وقوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ} [٢٨].
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم {إِنَّكُمْ} على الخبر من غير استفهام {أَإِنَّكُمْ} [٢٩] بالاستفهام.
١ أنشده أبو زيد فى نوادره: ١٩٢، وعن أبى زيد فى الخصائص: ٢/ ١٤٩، والمنصف:
٣/ ٢٤، واللسان (بان).
المنجنون: الدّولاب، والغرب: الدّلو العظيمة.
٢ قراءة ابن مسعود فى معانى القرآن للفراء: ٢/ ٣١٦.
٣ المصدر السابق.